مقالات واسئلة ودراسات وابحاث وكتب وعروض تربوية لطلبة البكالوريوس والماجستير

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» هديتي لكم 130 عرض بوربوينت لمواد علم النفس
الثلاثاء مارس 12, 2013 12:53 pm من طرف ahmed.zako

» مكتبة البحث العلمي >> لخدمة الباحث في تصميم ومنهجية البحث وتفيد جميع الباحثين من دبلوم وماجستير ودكتوراة
الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 11:00 pm من طرف Admin

» مقاييس_النزعة_المركزية.doc
الأحد مايو 13, 2012 7:09 am من طرف Admin

» الوسواس القهري
الجمعة أبريل 20, 2012 10:40 am من طرف Admin

» علامات الصحة النفسية ومظاهرها
الجمعة أبريل 20, 2012 10:16 am من طرف Admin

» خصائص النمو المعرفي / اللغوي لدى الأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة
الجمعة أبريل 20, 2012 7:29 am من طرف Admin

» افتراضات بياجية الأساسية :-
الجمعة أبريل 20, 2012 7:26 am من طرف Admin

» النمو المعرفي واللغوي عند الطفل
الجمعة أبريل 20, 2012 7:24 am من طرف Admin

» قبعات التفكير الستة
الجمعة أبريل 20, 2012 7:05 am من طرف Admin

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 9 بتاريخ الجمعة يونيو 28, 2013 5:51 pm

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 75 مساهمة في هذا المنتدى في 55 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 83 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو امل عبدالرحمن فمرحباً به.

تصويت


    ديناميات الشخصية

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 9:56 pm

    ديناميات الشخصية
    Personality Dynamic
    تمهيد
    يشير مصطلح " دينامى " أو دينامي نفسى " Psychodynamic إلى طائفة من النظريات التى تركز على أهمية الدوافع والعمليات النفسية المتغيرة أو المسببة للتغير ، أى القوى الداخلية اللاشعورية التى تتسبب في إصدار السلوك ، وتسمى كذلك أحيانا بسيكولوجية الأعمال أو اللاشعور ، والمقصود هنا النظريات التحليلية التقليدية والمحدثة والمنشقة . ولكن أول هذه النظريات وأكثرها أهمية نظرية التحليل النفسي التي وضعها "سيجموند فرويد " (S. Freud- 1939- 1856 ) والذى يمثل التحليليون التقليديون ، ثم نظرية "سوليفان" (Sullivan, 1968) والذى يمثل التحليليون المحدثون ، ونعرض فيما يلى ملخص لتلك النظريتين .
    نظرية فرويد
    وتتكون الشخصية من ثلاث مكونات نفسية هى : الهو ، الأنا ، الأنا الأعلى ، وفيما يلى بيان موجز لكل منها :
    أ - الهو Id
    هو مستودع الطاقة النفسية ، يتكون من كل ما هو موروث وكائن منذ الولادة بما في ذلك الغرائز الجنسية والعدوانية القوية الهائجة والرغبات المكبوته ، والنزعات المستهجنة ، أنه طبيعة الإنسان الحيوانية قبل أن يلحقها التهذيب ، ومن ثم فهو النفس الأمارة . والهو جانب لا شعوري عميق منقطع الصلة عن العامل الخارجي ، لا يتغير بمضى الزمن أو بمرور الخبرة ، ولا علاقة له بالمعايير أو القيم أو الأخلاق والمثل العليا والصواب والخطأ أو الخير والشر ، ولا يخضع لقوانين أو قواعد أو منطق ، فهو يسير وفق مبدأ اللذة ويبحث عنها ، ولا تراعى حاجاته مبدأ الواقع ، ولا يهمه الواقع الموضوعي . ويسيطر هذا الجانب على سلوك الطفل الصغير والمنحرف والمريض النفسي والعقلي (أحمد عبد الخالق ، 1993-ج ) .

    ب - الأنا Ego
    الأنا مشتق من الهو بوصفه منظمة بدائية ، ذلك أن الهو يسير وفق مبدأ اللذة ، ولكن احتكاك الطفل بالواقع ، وبتأثير من مواجهة الهو للعالم الخارجي ، ينسلخ من الهو جزء يسير وفقا لمبدأ الواقع ، وهو الأنا الذى يفكر تفكيرا موضوعيا معقولا ويتمشى مع الظروف الاجتماعية المتعارف عليها . والجزء الكبير في الأنا شعوري . والجانب الأصغر منه لا شعورى. والأنا هو الجانب المنظم من الهو .
    ومن ثم يعمل الأنا على التخفيف من مطالب الهو واندفاعه ، ويعمل على ضبطه وتوجيهه ، فله إذن وظيفة توفيقية مهمة بين مطالب الهو ومتطلبات الواقع ، وبين مطالب الهو والأنا الأعلى . وتنشأ الأمراض النفسية غالبا عن الصراع بين الأنا والهو .

    جـ -الأنا الأعلى Super- ego
    وعلى الرغم من أن الأنا الأعلى جزء منفصل عن الأنا منسلخ منه تكون نتيجة نمو وتعديل له ، أنه مسيطر على الأنا ، والناقد الخلقى له ، والضمير اللاشعورى الذى يتحكم فيه ، والمراقب له . ووظائف الأنا الأعلى ثلاث هى : كف دفعات الهو ، اقناع الأنا باحلال الأهداف الخلقية محل الأهداف الواقعية ، العمل على بلوغ الكمال وتحقيق المثال . وتغير الأنا الأعلى أو الضمير أو الدرع الأخلاقي للشخصية أو النفس اللواحة .
    ويمكننا النظر إلى الأنا على أنه المكون النفسي للشخصية ، والهو المكون البيولوجي الحيوى ، والأنا الأعلى المكون الاجتماعي الأخلاقي . وإن نجاح الأنا في التوفيق بين القوى الثلاث : الهو ، الأنا الأعلى ، الواقع ، بما يفرضه كل منها على الانسان من مطالب وضغوط ، هو السبيل إلى الصحة النفسية .
    يشير لفظ " ديناميات الشخصية " إلى الطريقة التى تتغير بها الشخصية وتنمو ، كما يشير إلى الطريقة التى تتوزع بها الطاقة النفسية وتستخدم بوساطة الهو والأنا الأعلى . ذلك أن المنظمات النفسية الثلاث : الهو ، الأنا ، الأنا الأعلى - من وجهة نظر " فرويد " - تتحرك تبعا لطاقة محركة لها أو قوى تعمل على تنشيطها هى الغرائز ، فالسلوك ناتج قوى متفاعلة متحركة دافعة ، ولد الإنسان مزودا بها وهى الغرائز Instincts . وهى مفهوم يقع على الحدود بين الظواهر البيولوجية والظواهر النفسية ، فهى لا تدل على ميل بيولوجي مجاله الجسم ، بل على هذا الميل من حيث هو موضوع خبرة نفسية .
    وتكون جميع الغرائز المجموع الكلي للطاقة النفسية المتاحة للشخصية ، ويختزن الهو هذه الطاقة ، كما أنه مركز الغرائز ومستقرها . وتستمد هذه الطاقة من عمليات الأيض . الغرائز إذن هى الاثارة العصبية الفيزيولوجية . ويفترض فرويد وجود مجموعتين متعارضتين من الغرائز : الحياة والموت . تهدف غرائز الحياة أو الحب إلى تحقيق البقاء : الذات والنوع وتدفع الإنسان إلى البناء والحب ، والحب هنا ليس الحب الجنسي فقط بل هو " كل الحياة الحبية للأفراد " من حب الذات والزوج والأطفال والوالدين ، وحب مبادئ وأنشطة معينة ، بل حتى الصداقة والولاء للموضوعات الحسية والأفكار المجردة ، وحب الإنسانية جمعاء . وتدفع غرائز الموت إلى التدمير والعدوان والحرب وإلى كل ما من شأنه أن يقربنا من الموت والفناء ، وحيث أن الهدف الأخير لكل كائن حى هو الرجوع إلى الحالة غير العضوية ذلك يفترض فرويد وجود دافع غريزي لدى الكائن الحي للرجوع إلى المادة الأولى الجامدة وغير الحية . وبما أن كل حي يموت نتيجة لأسباب داخلية ، أى يعود إلى المادة الجامدة ، إذن " فالموت غاية كل حى ".
    ولما كانت الغرائز تتضمن جميع الطاقة التى تستخدمها أنظمة الشخصية الثلاث في القيام بعملها تقوم ديناميات الشخصية [b]على كيفية توزيع واستخدام الهو والأنا والأنا الأعلى للطاقة النفسية . ولما كان مقدار الطاقة محدود الكمية فأن الأنظمة الثلاث تتنافس فيما بينها على الطاقة الموجودة . ويتحكم واحد منها في كمية الطاقة الموجودة ويسيطر عليها على حساب النظامين الآخرين . وما أن تتزايد قوة أحد هذه الأنظمة حتى يصبح النظامان الآخــران - بالضرورة - أضعف ما لم يضف إلى النظام الكلى طاقة جديدة ( هول ، لندزى : 1971 -63) .
    والأصل أن يمتلك الهو الطاقة كلها وأن يستخدمها في الفعل المنعكس وفي تحقيق الرغبة بوساطة العملية الأولى . ويعمل هذان النوعان من النشاط في خدمة مبدأ اللذة الذى يعمل الهو بمقتضاه بصورة مباشرة . ويطلق على استثمار الطاقة في فعل أو في صورة من شأنها اشباع الغريزة اصطلاح " اختيار غريزى للموضوع ".
    ولما كان الأنا يفتقر إلى أى مصدر للقوة خاص به ، فان عليه أن يستعيرها من الهو . ويصاحب انتقال الطاقة من الهو إلى العمليات التى تكون الأنا ميكانيزم يعرف بأسم التعيين . ونستطيع أن نتذكر مما سبق . فشحن صورة موضوع ما بالطاقة مماثل لشحن الموضوع ذاته . ولكن طالما أن الصورة الذهنية لا تستطيع اشباع الحاجة فأن الشخص يصبح مضطرا إلى التفرقة بين عالم العقل والعالم الخارجي . وعلى ذلك فلكي يستطيع الشخص أشباع حاجته يجب عليه أن يتعلم المضاهات بين ما في ذهنه وما يقابله فى العالم الخارجي بوساطة العملية الثانوية . وهذه المضاهاة بين تصور ذهنى وواقع مادى ، بين شىء في الذهن وشىء فى العالم الخارجي هو ما يقصد بالتعيين .
    ولما كان الهو لا يفرق بين أى محتويات العقل ، فقد تكون شحنة خاصة بادراك واقعي بنفس السهولة التى تتكون بها شحنة صورة من ذاكرة مشبعة لرغبة ما . وبهذه الطريقة تتحول الطاقة من العمليات السيكولوجية الاجترارية الذاتية الخالصة التى تميز الهو ، إلى العمليات الواقعية الموضوعية الفكرية التى تميز الأنا ، وفي كلتا الحالتين يكون استخدام الطاقة مقصورا على الأغراض السيكولوجية الخالصة فقط . أما في حالة الأنا فتحدث هذه التفرقة .
    إن الأنا ما أن يستحوذ على قدر كاف من الطاقة ، حتى يستطيع استخدامها في أغراض أخرى غير أشباع الغرائز بوساطة العملية الثانوية فبعض هذه الطاقة يستخدم في تحقيق مستوى أعلى من التنمية لمختلف العمليات السيكولوجية كالادراك والتذكر والحكم والتمييز ، والتجريد ، والتعميم والاستدلال المنطقي . كما يستخدم الأنا قدراً من الطاقة لكبح جماح الهو كى لا يتصرف باندفاع ودون مراعاة للتعقل .
    إن العمل الذى يقو به الأنا الأعلى يتعارض كثيراً ، ولكن ليس دائما بصورة مباشرة ودفعات الهو وسبب هذا الأمر إن المعايير الاخلاقية تمثل محاولة المجتمع التحكم ، بل وربما كف ، التعبير عن الدفعات البدائية . وبخاصة العدوانية والجنسية منها . فعادة ما يعنى كون المرء طيبا ، أنه مطيع لا يقول ولا يفعل أشياء "قذرة " كما يعنى كونه شريرا أنه غير مطيع ومستسلم لشهواته . إن الشخص الفاضل يكف دفعاته أما الآثم فيسرف فيها . الا أن الأنا الأعلى قد يفسده الهو أحيانا ويحدث هذا ، مثلا ، عندما يندفع الشخص فى نوبة من الحماس الأخلاقي . في أعمال عدوانية حيال من يعتبرهم أشرار آثمين .
    وما أن تتحول طاقات الغرائز إلى مسارات الأنا والأنا الأعلى بوساطة عملية التعيين حتى يصبح ممكنا التشابك والتفاعل المركب بين القوى المحركة والقوى الكابحة ، المقيدة . ونستطيع أن نتذكر أن الهو يحتوى فقط على قوى محركة أو شحنات ، أما طاقة الأنا والأنا الأعلى فأنها تستخدم لاثابة أهداف الغرائز كما تستخدم لاحباطها ، إن على الأنا أن يضبط كلا من الهو والأنا الأعلى .
    إن ديناميات الشخصية [b]تقوم في نهاية المطاف إلى تفاعل وتشابك القوى الدافعة والشحنات والقوى المقيدة الكابحة والشحنات المضادة وجميع الصراعات في الشخصية يمكن إرجاعها إلى تعارض هاتين المجموعتين من القوى . فكل توتر يطول يجرع إلى فعل مضاد لقوى دافعة من جانب وقوى كابحة . وسواء كانت هذه القوى شحنات الأنا المضادة المعارضة لشحنات الهو أو الشحنات المضادة للأنا الأعلى المعارضة لشحنات الأنا فإن النتيجة فيما يتعلق بالتوتر تظل واحدة .
    ويقوم نظام عمل الشخصية على الفكرة القائلة بأن لدى الفرد دوافع فطرية دائمة العمل والنشاط الاجتماعي لتحقيق حاجات (الهو) ورغباتها ومحاولة أرضائها بطريقة عملية في اطار الوسط الاجتماعي . ولا تعمل البيئة كمصدر لتحقيق تلك الحاجات فقط ، ولكنها قد تعمل أحيانا كمصدر ألم وتهديد للفرد أيضا عن طريق بعض مثيراتها التى لا يمكن للفرد مقاومتها والتحكم فيها أو التغلب عليها ، مما قد ينتج عنه بعض الاضطرابات النفسية مما يجعل الفرد فى حالة خوف وقلق دائمين . وقد أشار فرويد إلى ثلاثة أنواع من القلق هى : القلق الواقعي ، والقلق العصابي ، والقلق الأخلاقي .
    أولا - القلق الواقعي :
    ويشير إلى الخوف من أخطار واقعية وحقيقية يمكن توقع حدوثها في أى وقت من مصدر من مصادر البيئة المحيطة بالفرد ، مثل الخوف من عقاب الأهل ، أو الخوف من الاقتراب من بعض الطيور أو الحيوانات أو الأشياء الأخرى ، وما شابه ذلك وهذا النوع من القلق الطبيعي يظهر كاستجابة طبيعية ومتوقعة للتعبير عن المخاوف التى تتهدد الفرد ، كما يعتبر هو مصدر القلق العصابي والقلق الخلقي .

    ثانيا : القلق العصابي :
    ويتمثل هذا النوع من القلق في خوف الفرد من فقدان السيطرة على دوافعه ورغباته التى قد توقعه في الأخطاء وتؤدي به إما إلى تلقي العقاب أو الشعور بالالم فضلا عن الخوف الدائم دون وجود مبرر ومثال على ذلك القلق الشديد المرتبط بالخوف من عبور الشارع على انفراد ، والخوف من الأماكن العالية ، والخوف من ركوب وسائل نقل معينة ، والخوف من ممارسة عمل معين أو الاقتراب من جهاز أو آلة بشكل غير معقول . ويعتبر هذا النوع من القلق سببا أساسيا لمعظم الأمراض النفسية .

    ثالثا : القلق الأخلاقي :
    ويتمثل في الشعور بتأنيب الضمير بدرجة عالية ، وبخاصة حينما يفكر الشخص في أمر يخالف قيم المجتمع وتعاليمه أو حينما يقدم على ارتكاب فعل يتعارض مع مبادئه الدينية أو الاجتماعية أو التربوية . ويعمل القلق فى هذه الحالة على تحذير الفرد من المخاطر المقدم عليها والنتائج التى سوف تترتب على سلوكه حتى يقوم (الأنا) بتدارك الأمر ومعالجة الموقف بما يستحقه من اهتمام قبل أن يفلت منها الزمام . وفي حالة ارتفاع حدة الشعور بالقلق إلى المستوى الذى لا يمكن احتماله بحيث يصبح خطرا على الصحة النفسية ، فقد تقوم الأنا إما بتدبير أمر الهروب من الموقف وعدم مواجهته عن طريق وسائل الدفاع النفسية ، أو العمل على كف الأفكار المسببة للقلق بطريقة أو آخرى . وقد يخضع الأنا للأمر الواقع متمشية في ذلك مع مبدأ الواقعية ، فتحقق ما يمليه عليها الضمير وما تفرضه القيم والمبادئ والمتطلبات الاجتماعية (رمضان القذافي ، 1993 :92) .
    إن وظيفة القلق هى تحذير الشخص من خطر وشيك الوقوع إنها إشارة للأنا مؤداها أنه ما لم تتخذ اجراءات مناسبة فأن الخطر قد يتزايد حتى يقهر الأنا . إن القلق حالة من التوتر ينشأ أساسا بفعل أسباب خارجة ويدفع الشخص إلى القيام بشيء ما ، فقد يهرب من المنطقة التى تهدده ، أو يكف الدفعة الخطرة ، أو يطيع صوت الضمير .
    ويطلق على القلق الذى لا يمكن معالجته بالطرق المجدية اصطلاح "صدمى" فهو يؤدي بالشخص إلى حالة عجز طفلى .. والحقيقة أن النمط الأول لكل الأنواع اللاحقة من القلق هو صدمة الميلاد . إن الوليد في حاجة إلى بيئة تتولى حمايته حتى يجد أمامه فرصة النمو إلى الدرجة التى يستطيع معها السيطرة على المنبهات القوية الصادرة من البيئة . وعندما يعجز الأنا عن معالجة القلق بالطرق المنطقية فأن عليه أن يرتد إلى طرق غير واقعية . وهذه هى ما يطلق عليها اسم ميكانيزمات الدفاع ووسائل الدفاع النفسي التى يستخدمها الأنا والتى سنناقشها في الجزء التالي
    [/b][/b] .

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 9:58 pm

    وسائل الدفاع النفسية :
    وتصنف إلى ثلاثة أنواع كما يلى :
    1- حيل خداعية : كالكبت ، التبرير ، الاسقاط ، التكوين العكسي ، العزل.
    2- حيل هروبية : مثل أحلام اليقظة ، النكوص .
    3- حيل إستبدالية : كالتعويض ، التحويل ، التوحد .
    ونعرض فيما يلى لأهم هذه الوسائل التى تعد متداخلة .
    1- الكبت Repression
    الكبت استبعاد مادة ما مثيرة للقلق كالدوافع والانفعالات والأفكار الشعورية المؤلمة والمخيفة والمخزية ، وطردها إلى حيز اللاشعور ، وللكبت وظيفتين : وقائية إذ يدفع مسببات الألم والخجل وجرح الكبرياء . اما الوظيفة الثانية للكبت فهى صد الدوافع الجنسية والعدوانية الثائرة والمحظورة ، وذلك بأن ينكر الفرد وجود تهديد لسلامة الأنا .
    والمادة المكبوته في اللاشعور ليس مادة ميتة ، بل أنها تتحين الفرص للظهور ، وتنجح أحيانا في التعبير عن نفسها بصورة رمزية كالأحلام وفلتات اللسان وزلات القلم والنسيان الهادف . ويهدف التحليل النفسي إلى الكشف عن المادة المكبوتة وبيان كيفية تأثيرها على الشخصية .
    ويعتبر الكبت من الأمور الطبيعية الضرورية لتطور الشخصية ، ويلجأ إليه الفرد يوميا لحماية الأنا من طغيان الهو ومنع اندفاعها في طلب اللذات ، مما يؤدي إلى توفير فرص النمو الطبيعي للفرد دون معوقات ، الا أن الاعتماد على الكبت كاسلوب أساسي للتوافق قد يؤدي إلى تجميد القوى النفسية وترك الشخص كالتمثال بلا روح أو حراك ، كما قد يؤدي الكبت أيضا إلى تعطيل قيام بعض أجهزة الجسم بوظائفها .
    2- الاسقاط Projection
    الاسقاط هو أن ينسب الشخص إلى غيره من الناس أو الأشياء دفعاته غير المقبولة ، ويعزو إليهم رغباته الكريهة وعيوبه ، ويلحق بهم أفكاره التى تسبب له الألم ، وتثير لديه مشاعر الذنب . ففى الاسقاط يقول الفرد " " إنه يحبنى " بدلا من أن يقول : " أنا أحبه ، كما نجد الشخص الذى يتسم بالبخل أو الغرور أو الخيانة ينسب صفاته إلى غيره من الناس وهم براء منها .
    كما يظهر الاسقاط بوصفه حيلة دفاعية لا شعورية في صور شديدة التنوع وبدرجات متفاوتة . ويهدف الاسقاط إلى تحقيق هدفين هما :
    1- تغيير طبيعة الخطر من داخلى يصعب التعامل معه ، وهو موجة من الهو أو الأنا الأعلى باتجاه الأنا ، إلى خطر خارجي يمكن التعامل معه، مما يؤدى إلى زوال القلق .
    2- منح الفرصة للشخص للتعبير عن مشاعره . فالشخص الذى يشعر بمضايقة الآخرين له ، كما في الأمثلة السابقة ، يعطى لنفسه الحق في توجيه ما يريده من اهانات أو شتائم للأخرين ، في الوقت الذى لا يستطيع توجيهها في حالة استواء سلوكه ، ويشعر الشخص ، في هذه الحالة ، بالراحة والمتعة بسبب حقه المشروع في الدفاع عن نفسه .

    3- التكوين العكسي أو ردود الفعل Reaction Formation
    هو تقبل الاتجاهات وأنواع السلوك المخالفة لأفكار الشخص ومشاعره ، أنه محاولة لا شعورية للتمويه على دافع بغيض بأن يظهر الشخص على عكس ما يبطن ، كالطفل الذى يرفض العطف وهو يحن بشدة إليه، ومن يهاجم الخرافات ويؤمن بها ، أو كشخص يكره آخر فيغدق الحب عليه . وتهدف هذه الحيلة الدفاعية إلى اخفاء الأفكار والمشاعر التى تثير القلق .

    4- التثبيت Fixation
    يعرف التثبيت بأنه التركيز على اهتمامات مرحلة ما من مراحل النمو مدة طويلة بعد الفترة التي كان يجب أن ينتقل فيها إلى المرحلة التالية . ويهدف إلى تجنب الاحباط والأخطاء الكامنة في المواقف الجديدة . ويؤدي التثبيت إلى أن يواصل الفرد الاحتفاظ بالطرق القديمة المعتادة للحياة ، والتثبيت بما هو مألوف ، نظرا للخوف من الفشل أو عدم التمكن من مواجهة مطالب المواقف الجديدة .

    5- النكوص Regression
    النكوص عودة إلى السلوك الذى كان مناسبا لمرحلة مبكرة من النمو، أو هو تقهقر النشاط النفسي إلى مرحلة سابقة من مراحل تطور اللبيدو. ويحدث النكوص إن واجه الفرد موقفا عصبيا فاذا به يستبدل بالأساليب الواقعية لحل الموقف طرقا فجة يغلفها الانفعال والصياح والصراخ وغير ذلك من الأساليب الطفلية التى لا تحل مشكلة ولا ترأب صدعا ، وكالطفل الذى ولد له أخ يصبح مركز الأسرة ، يعود يمص أصابعه ويقضم أظافره ويتبول على نفسه بعد أن يكون قد توقف عن هذه الأفعال .
    والهدف من النكوص أن يحصل الفرد على المساعدة في مواجهة الحوادث الصدمية ، ويتيح النكوص للفرد خلاصا مؤقتا من القلق الذى تسببه المشكلة التى يواجهها .

    6- التوحد أو التقمص Identification
    هو تمثل شخص وامتصاصه سمة أو سمات شخص آخر ، ويجعل الأخيرة من مكونات شخصيته ، مندمجة فيها ، أى أن الشخص يتعلم - دون شعور منه - أن يخفض التوتر لديه بصياغة سلوكه على غرار سلوك شخص آخر ، كأن يقلد الأخ زميلة دون أن يشعر بذلك ومن الأسباب المؤدية إلى التقمص كما يذكرها "رمضان القذافي" (1993) هى :
    1- يتعلق التقمص بالنرجسية ، وهو ما يعني حب الشخص لنفسه أو ذاته . ويعمل الشخص في هذه الحالة على توجيه حبه لذاته نحو تلك الصفات الممتازة التي يتميز بها شخص آخر ، وهو مايسمى بالتقمص النرجسي.
    2- وقد يحدث التقمص لسبب آخر في حالة شعور الشخص (أ) بأن (س) من الناس محبوب من الآخرين ، بينما هو معزول عنهم وليس له أصدقاء . ولذا يتجه (أ) إلى تقليد (س) للحصول على حب الآخرين واهتمامهم ، ويمكن أن يقال نفس الشىء عن الطفل الذى يتقمص شخصية أبيه لأنها تمثل فى نظره جميع الصفات التى يحبها ذلك الطفل.
    3- كما قد يحدث التقمص بسبب عوامل الحرمان ، وهو ما يشاهد عادة بين الأطفال الذين يقابلون بالرفض وعدم التقبل من طرف والديهم . ويعمل هؤلاء على الحصول على حب وأهتمام الوالدين عن طريق التصرف بشكل يتوافق وتوقعات الوالدين .
    4- وهناك نوع من التقمص يحدث عن طريق امتناع الشخص (أ) عن القيام بأى سلوك أو عمل مخالف لما يقر طرف آخر ، وهو (ب) . ويهدف ذلك إلى تحاشي (أ) للعقاب المنتظر من (ب) .
    ونقلاً عن "أحمد عبد الخالق" (1993-ج ) أنه يجب التفرقة بين التوحد والمحاكاة أو التقليد Imitation ، فالأخيرة عملية شعورية قصدية، يضع بها الفرد نفسه مكان آخر وضعا مؤقتا ، ولا يترتب على ذلك تغيير أساسي في شخصيته . ومن ناحية أخرى فأن التوحد عملية لا شعورية بعيدة المدى ، ذات نتائج دائمة يكتسب بها الشخص خصائص شخص آخر تربطه به روابط انفعالية قوية .
    7- النقل أو الابدال Displacement
    ويعرف النقل بأنه عملية نفسية لا شعورية تنحصر في زحزحة دافع معين أو انفعال ما من موضوعه الأصيل إلى موضوع بديل . ويقوم النقل بدور مهم في كل من الوسواس القهري والخوف الشاذ ، وذلك للتحكم في القلق المرضي . والحالة النموذجية هنا هى حالة الطفل "هانز" الذى كان يخاف خوفا مرضيا من عضة الحصان ، وكيف أن خوفه هذا انفعال منقول من شخص الوالد كما يتخيله الطفل لا شعوريا ، أى من حيث أنه يهدد الطفل بالخصاء لرغبته المحرمة في الأم وفقا للموقف الأوديبي ، إلى الحيوان موضوع الخوف ( أحمد عبد الخالق ، 1993- ج :253) .
    ونقلا عن "رمضان القذافي" (1993: 102) تتولى بعض القوى مسئولية توجيه الابدال واختيار البدائل ، ومنها :
    1- المجتمع : ويعمل المجتمع من خلال أدواته المختلفة مثل الأسرة ، على سبيل المثال ، على التأثير في الطريقة التي يتم بها الابدال . فهناك طرق ممنوعة أو محرمة أو غير مرغوبة ومحظورة ، بينما توجد طرق أخرى مسموح بها ولا اعتراض عليها .
    2- مدى تقارب البديل مع السلوك أو الهدف الأصلى : فكلما ازاد التقارب أدى ذلك إلى زيادة فرص استخدام ذلك البديل . فالشخص الذى فشل في حبه قد يتجه إلى مصادقة أقرب الناس شبها بالحبيبة التى هجرته . أما إذا تعذر ذلك فقد يتجه إلى كتابة القصة أو الشعر حيث يسمح له المجال بالتعبير عن مشاعره تجاهها على لسان ابطال قصصه أو شخوص قصائده ، إذا ما توفرت لديه الملكة الفنية والموهبة .
    ونفس الشىء يمكن قوله عن المدرس الذى يتعامل مع طلبة كبار السن حين يضطر إلى كبت مشاعر الغضب وعدم الرضا نحوهم ويوجهها تجاه طلاب من صغار السن في فصل آخر .

    8- التبرير Rationalization
    هو تعليل السلوك بأسباب تبدو منطقية ، ولكنها انفعالية في الحقيقة ، أو هو انتحال أسباب تبدو معقولة لما يصدر عن الفرد من سلوك خاطئ ، أو تقديم اعذار يهيأ للآخرين أنها مقنعة ولكنها ليست الأسباب الحقيقية ، كتبرير كراهيتنا لشخص بأنه سيء الخلق ، وقد يكون سبب ذلك أنه أنجح منا أو أقوى .
    ويجب التمييز بين التبرير والكذب ، ففى الأخير يدرك الفرد السبب الحقيقي لفشله لكنه يتعمد التحريف ، فهو محاولة مقصودة لخداع الغير لا تتضمن خداع الذات ، على حين أن التبرير خداع للذات في المقام الأول ، وظيفته ايصال الأنا إلى حالة ارتياح عن طريق خداعها .

    9- التعويض Compensation
    هو الظهور بصفة معينة بقصد تغطية صفة أخرى ، ومن المتوقع أن تكون الصفة التى يظهر الفرد بها صفة حسنة محببة ، على حين أن الصفة المستترة غير طيبة وغير مقبولة ، وتحدث عادة مبالغة واسراف وتكلف في الصفة الظاهرة . مثال ذلك الطفل الذى يضربه أبوه ضربا مبرحا، ولكن الطفل في حاجة إلى هذا الأب ، وقد جرت العادة على أن يحب الطفل أباه ، ومن ثم يكبت كراهيته له ، ويبالغ في حبه ويعوض عن هذه الكراهية ويغطيها . ولذلك يشك بعض الناس فيما يبدو على غيرهم من كرم حاتمى أو أدب جم أو ورع شديد أو غرور يخفى ضعفا .

    10- التسامي Sublimation
    يتعذر أحيانا تصريف الطاقة النفسية بشكل مباشر لأن طبيعة الهدف قد تكون غير اخلاقية أو غير اجتماعية ، وفي هذه الحالة يمكن اعلاؤها عن طريق توجيهها ، إلى هدف آخر مقبول اجتماعيا . ويعتبر التسامي نوعا من الابدال يتم من خلاله التعبير عن الحوافز التى لا يمكن ارضاؤها بأسلوب اجتماعي .

    11- الانكار Denial
    وتتعلق هذه العملية النفسية بأنكار الحوافز غير المقبولة وما يرتبط بها ، حيث يرفض الفرد تصديق أن لديه مثل تلك الدوافع أو الحوافز . فبعض الناس لا يستطيع أن يبدى مظاهر الغضب تجاه والديه أو زوجته مثلا مما يجعله يعمل على انكار وجودها وتحاشى القيام بأى سلوك بسيط يمكن تفسيره على أنه علامة من علامات الغضب تجاههم . ويحدث هذا الأمر في حياتنا اليومية ، حيث ينكر الموظف أو المنتج في بعض المواقف شعوره بالتعب أو الارهاق ويدعى النشاط والصحة والحيوية لإن الشكوى من التعب والارهاق قد تعرضه لفقدان تلك الوظيفة بالذات أو الحرمان من منحة أو علاوة ، وهو ما يسبب الضيق والألم . ولهذا فهو ينكر مشاعره حتى يشعر بالراحه .

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 10:00 pm

    يرى أصحاب نظرية التحليل النفسي أن وسائل الدفاع النفسية هى أساليب مؤقته لحل الصراعات ، وأن وسيلة الدفاع الرئيسية هي الكبت . فمن المعروف أن الأنا هى ذات أصل اجتماعي ، وأنها تأخذ في النمو مع بداية عملية التطبيع الاجتماعي للطفل .
    غير أن الأنا تكون ضعيفة في بدايتها وغير قادرة على التعامل مع جميع المواقف ، مما يجعلها تلجأ إلى مجموعة من الحيل لحماية نفسها عن طريق عملية (الكبت) من أجل التعبير عن انكارها لوجود الأخطار ، أو عن طريق (الاسقاط) الذى يعنى الصاق الخطر بهدف آخر خارجي ، وعن طريق (التثبيت) الذى يعتبر عن الجمود وعدم القدرة على الحركة لعمل شئ ما ، وعن طريق (النكوص) الذى يعبر عن الرجوع أو الهروب إلى مكان آخر أكثر أمنا ، وغير ذلك من وسائل متنوعة أخرى . ويؤدي إستخدام هذه الأساليب لفترات مؤقتة إلى الشعور بالراحة ، الا أن استخدامها بشكل دائم يؤدي إلى التعود عليها وإلى انحراف الشخصية عن مسارها السوى (رمضان القذافي ، 1993 :113) .
    من المعروف أن وسائل الدفاع النفسية هى أساليب غير منطقية للتعامل مع التوتر والقلق . ورغم أن العلماء لا ينعون في استخدامها مؤقتا الا أنهم يشيرون إلى بعض المساوئ المرتبطة بها وباستخدامها ، وهى :
    1- أنها تتغاضى عن القلق وتتجاهله . ولكنها لا تقضى عليه ولا تتعامل مع مسبباته .
    2- أنها تعمل على اخفاء الحقيقة وتزييفها أو انكارها ، وبالتالي فهى ليست وسيلة واقعية وإنما تعتمد على الحيل والخداع .
    3- أنها تعطل النمو النفسي والتطور لأنها تؤدي إلى الاستحواذ على معظم الطاقة النفسية اللازمة لأداء النشاطات الآخرى .
    4- أنه فى حالة استحواذ تلك الوسائل على معظم مصادر الطاقة وعدم قدرة الأنا على النمو ، فانه قد تضعف وتفشل مما يؤدي إلى ما يسمى بالانهيار العصبي .
    5- أنها تعمل على مستوى اللاشعور بعيدا عن سيطرة الأنا ، وهو ما يجعل نشاطها بعيدا عن الوعي والادراك الشخصي (رمضان القذافي، 1993: 114) .

    نظرية سوليفان
    أن "سوليفان" (Sallivan, 1968) - وهو من التحليليون الجدد - يرى أن الشخصية هى مجموعة العمليات الدينامية ، تتصف بحالة من التدفق الثابت لهذه العمليات يفضل أن يعرض مثل هذه التحولات في الطاقة بالديناميات Dynamisms . والديناميات هى عملية فطرية ومألوفة ، ولها علاقة بالصورة النهائية التى تكون عليها الشخصية ، وهى شائعة بشكل قليل أو كثير في كل الأفراد ، وبما تأخذ بعض الصور المختلفة من السلوك كالكلام أو الحركة ، وربما تشمل أحداث غير ظاهرة وخيالية أو كافية كالعمليات العقلية ، أو ربما تكون لا شعورية جزئيا أو كلياً . وعلى سبيل المثال فدينامية الكراهية hate تتكون من تحول أو إعادة تشكيل الطاقة الفزيقية إلى تفكير خفي ، أو سلوك ظاهر يختزل التوتر من خلال العدوان ، أما دينامية الاتصال الجنسي فتتضمن استخدام الطاقة في إشباع الحاجة للجنس ، وتتعدل أو تتغير الديناميات بشكل ثابت في سلم الرقى أو التطور النمائي للفرد من خلال التعلم أو النضج ، ومع ذلك فالسلوك الناتج عادة لا يكون متطابق مع مختلف المواقف (أو كما يعبر عنه مختلف الأفراد) . فإظهار الكراهية ربما يختلف إلى حد ما في الشدة أو الخواص النوعية والسلوكيات المصاحبة من فرد لآخر ومن موقف لآخر لدى نفس الفرد ، ولكنها رغم ذلك تمثل نفس الديناميات (نقلا عن محمد عبد الرحمن ، 1998: 241).
    ويوضح ذلك "سوليفان" بقوله ليس مجرد أن يختلف برتقالتين عن بعضهما البعض في الحجم أو الشكل أو حتى الطعم يجعلهم لا ينتمون إلى نفس النوع من الفاكهة ، أو أن كلمة ما قد تترجم بمعنيين مختلفين تماماً من قبل اثنين من الناس ، ولكنها تبقى في النهاية ذات معنى واحد ، ولكن الكراهية والشهوة hare and lust تختلف في دينامياتها كما يختلف الليمون عن البرتقال " ، فالدينامية تتكون من نمط أو غشاء من تحول الطاقة إلى نوع آخر يختلف محتواها فقط بدرجة واضحة .. " فالدينامية هى النمط الثابت نسبياً من تحول الطاقة إلى إحدى الصور الأخرى ، وتتميز بتوجيهها للكائن العضوى ككائن حى ، كما يعرف النمط Pattern بانه خلاف من الاختلافات الجزئية غير الواضحة ، ولذلك أفضل مصطلح الدينامية لأنه يشير إلى الميكانزمات العقلية والنظام النفسي وما شابه ذلك ، ويدل على القدرة النسبية المحتمله للفرد أن يكون بمنأى عن أى تغيرات .
    وينظر "سوليفان " بالفعل إلى الكائن العضوى الإنساني ككل كديناميات أولية تتكون من دينامياتثانوية متنوعة ، كالخلايا والأعضاء ، فيناقش مثلا الخصائص الدينامية لقرنية العين أو القلب ، وهو ما يعكس أن هذه المكونات يمكن أن تسهم في الحياة ، وفي نجاح عملية زراعة الأعضاء، بعد موت الفرد ، وبشكل أساسي فإن سوليفان يركز على ثلاث أنواع أساسية من الديناميات .
    النوع الأول : يتضمن هذا التحول في الطاقة التى تتركز مباشرة على التوترات الناتجة عن اختلال عملية الإحساس بالنشاط والخفة (الايوفوريا) ، والعلاقات البينشخصية الموزعة أو المركزة مثل الرغبة الجنسية ، الخوف ، الغضب ، الكراهية ، الشعور بالذنب ، التكبر . وتتضمن كذلك في هذه الفئة ديناميات الأمان وعدم فتور الشعور والانعزالية التى تفيد في حالة التوترات الزائدة عن الحد دون أن يكون هناك من يحد و يخفض منها عندما تكون على وشك الظهور ، وعلى سبيل المثال إذا كان هناك طفل جائع لم يأكل منذ فترة ، فإن التوتر الزائد والخوف يميلان لانتاج أنماط سلوكية مثل تحطيم الذات والتقلص العضلى وزرقة الوجه الناتجة عن نقص الاكسجين في الدم ، ولذلك فإن دينامية التخلى عنه باللامبالاة تدفعه لأن يسلك بطريقة ما مثل تبليل الفراش ، وطالما أن هذا الطفل لا يستطيع أن ينهى هذا التوتر فإنه يلجأ إلى النوم ، وبالمثل فإن دينامية الارق المستمر يمكن أن تؤدي إلى القلق الزائد واللامبالاة الزائدة أو المحدودة ، ويمكن أن يكون ذلك مؤذيا أو حتى ممتعاً.
    النوع الثاني : يتكون من تحولات الطاقة المميزة والتى تحدث بصفة خاصة في النهايات الموقفية للجسم Bodily end-station في اثناء التعامل مع العالم من خلال مناطق التفاعل مثل الفم ، والشرج، والقناة البولية ، والأعضاء التناسلية ، والغدد اللبنية في ثدى الأم ، وعلى سبيل المثال فالمنطقية الفمية لا تفيد في حالة الحاجة للطعام والشراب ، ولكنه كدينامية لها فإنها توضح الحاجة إلى المص والرضاعة ، ونفس الأمر بالنسبة لليدين لا تسعى فقط إلى معالجة الأشياء ولكن أيضا لمسها .. وماشابه ذلك ويتضمن السلوك الطبيعي الملاحظ كل من التفاعل البينشخصي وديناميات المناطق الشبقية . حيث انها تتضمن بعض صور العلاقات مع الآخرين والتى يتم التعبير عنها من خلال منطقة واحدة على الأقل من مناطق التفاعل .
    النوع الثالث : ويعد ذات أهمية جزئية لا ترقى لمستوى النوعين الآخرين وهو نظام الذات Self-System والذى يخدم حاجتنا للتحرر من توتر القلق ، وحيث ان هذا النوع جاء مطابقاً لما اقترحه سوليفان حول تركيب الشخصية.
    أساليب وأنماط الخبرة :
    أوضح "سوليفان" أن الخبرة الإنسانية تتكون بالتحديد من التوترات المختلفة والديناميات وإشباع الحاجة ، ويحدث ذلك من خلال واحده أو أكثر من النماذج أو الأساليب الآتية :
    الأسلوب الأول : النظام الأولى أو التناسق الأولى Protataxic وهو أولها في الظهور ، ويمثل القدرة الكاملة للطفل حديث الولادة على فهم وإدراك البيئة ، وهذه الصوره المحدده وغير المتمايزه من الخبره تتشابه مع ما يحدث في حالة الانفصال السريع ويصبح الفرد غير قادر على هذا الاختلاف بين ما كان وما أصبح عليه ، أو بين ذاته والآخرين ، انها تشمل بعض المؤشرات لمناطق معينة في التفاعل مع المثيرات التى تصطدم بالشروط الخارجية ، فالمنطقة الفمية مثلاً يمكن تشكيلها أو ربطها بأى نوع من الرموز من خلال خبرات النظام الأولى. ولذلك فإنه من السهل كما يرى "سوليفان" تخمين العمليات الداخلية للطفل حديث الولادة ، ولا يعد هذا النمط مقصوراً على مرحلة الطفولة المبكرة ، ولكنه يمتد خلال حياة الفرد ، وكلما تقدم الطفل في النمو فإن ذلك الكم المتراكم من الخبرات المتداخلة تأخذ في التصنيف إلى وحدات أكثر ترابطاً وهكذا يبدأ الطفل الدخول في المحور الثاني .
    ويعرفها "كمال دسوقي" (1990) عن "سوليفان" بانها وصف مميز لمنوال به الاحوال الوقتية غير مفرق بينها وغير مترابطة ، فتلك هى الخبرة الأولى لوليد ، أو هى صفة لما يتصل بمنوالات خبرة فيها الوقائع أو الاحداث يحاط علماً بها في غير ترابط . والأحداث الخارجية لا تدرك إلا باهته أو خافته ولا تنظم إلا بطريقة بدائية ، فهى خاصية عقليات صغار الاطفال ، وعقول الكبار الراسخين في الذهان .
    الاسلوب الثاني : أو ما يسمى بالمحور الجانبي أو الاردافي Parataxic: والذى يتميز باستخدام الرموز الذاتيه مثل استخدام الكلمات التى لا معنى لها إلا عند من يستخدمها ، كما تتميز بالقدرة على إدراك الاختلافات أو الفروق الزمنية . ورغم ذلك تعد خبرة هذه المرحلة خبرة غير منطقية ، كما أنها تتم عن نقص فى فهم علاقة العلة أو السببية ، كالاعتقاد بأن المصائب تأتى من المشى تحت سلم خشبى أو المرور بجوار قطة سوداء وتتحول التوحدات اللاعقلانية للمريض إلى المعالج وأشخاص آخرين كالأباء . والمريض نفسياً الذى يتوقع هطول المطر في يوم صاف ، ويستنتج أن التفكير الاجتراري بالفعل يسبب انهمار المطر الذى قد يحدث أحيانا فيما بعد ، "والطفل أو الذهاني الذى يستخدم هذا الأسلوب يتصف بشذوذات في السلوك الانفعالي، كما يتميز بتملك استعدادات وأفكار واتجاهات لا تتكامل أو هى توجد في غرف محكمة المنطق ، كما يتميز بعدم التوافق فيما يتصل بالانفعالات والرغبات وهى عند "سوليفان" صفه لنمو المهارات والاتجاهات والافكار من غير أن تجلب كلها في علاقة بجانب شخصية المرء الآخرى " ( كمال دسوقي ، 1990) .ِ
    الاسلوب الثالث : هو المحرر أو النمط الاسنادى أو المرجعي Syntaxic ، وهو أكثر صور الخبرة تعقيداً وتبدأ في الظهور في الشهر الثاني عشر حتى الشهر الثامن عشر من العمر فالخبرات المرجعية يمكن نقلها عن طريق رموز مقبولة ومفهومه لدى المجتمع . مثل هذا التطور في التقييم ، والاسناد أو المرجع يتضمن كذلك إدراك المفاهيم المرتبطه بالفعل والأثر أو السبب والنتيجة (Sullivan, 1968) . " وعند "سوليفان" هى مايتعلق بتلك الخبرات التى يمكن تناقلها عن طريق مفاهيم تكون لها مراجع موضوعية محددة ، هو وصف مميز لمنوال خبرة يمكن تناقله عن طريق مفاهيم مرجعها بيانات متفق عليها " ( كمال دسوقي ، 1990).

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 10:01 pm


    الغائبة أو القصدية :
    يرى "سوليفان" أن السلوك الإنساني يجب أن يفهم في ضوء السببية والقصدية . إن قدرتنا على تحقيق عملية تخفيف التوتر تنمو في الطفولة المبكرة ، ولكنها تمثل واحدة فقط من الصفات الأساسية في الجنس البشرى ، ويختلف "سوليفان" عن "يونج" في انه يرى أن الظواهر النفسية يمكن أن تتحول بالتدريج إلى أحداث نفسية ، وتتضمن كتاباته عدداً من الإشارات إلى دور الجوانب التشريحية والعضوية في الوظائف الإنسانية .

    وفي ختام هذا الفصل يجب أن يدرك القارئ أننا قد اخترنا نظرية "فرويد" "وسوليفان" من أجل أن نعطى مثال توضيحي لدينامية الشخصية . على الرغم من أن هناك نظريات مختلفة تنظر نظرات مختلفة تماما إلى الدوافع التى تكمن وراء السلوك الإنساني . ومع ذلك لم يستطيع المنظرين استخدام المنهج العلمي للكشف عن ديناميات الشخصية وربما قد يعود ذلك إلى اهتمام علماء النفس الشخصية الحديثة وإنشغالهم بالبحث بموضوع بناء أو مكونات الشخصية ولايزال الجدل موصولا بذلك الموضوع ولربما يعتبر أنه من السابق لأوانه البحث حاليا في موضوع ديناميةالشخصية .

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 10:02 pm

    تعريف التقمص:
    بما أن مصطلح التقمص يخضع إلى الكثير من المقاربات وجب توضيح معناه من منطلق دلالته في علم النفس و حدود استخداماته في مجال التحليل النفسي، و أحسن تعريف يمكن تقديمه هو ذلك الذي وضعه كل من لابلانش و بونتاليس في معجم مصطلحات التحليل النفسي، فعرف التقمص على أنه: » آلية نفسية بواسطتها يقوم الشخص بتماهي جانب أو خاصية أو صفات من الآخر، و يحدث نوع من التحول الكلي أو الجزئي على مستوى نموذجه الشخصي. و الشخصية بالتالي تتكون و تتمايز بفضل سلسلة من التقمصات.

    [size=16]و حسب سغموند فرويد هي العملية التي بفضلها تتشكل شخصية الفرد و تتكون، و يؤكد فرويد على أن التقمص قد يدل على خاصية في الشخصية لكل على الشخصية ككل، من منطلق إمكانية توفر مجموعة متعددة من التقمصات في الشخصية الواحدة.

    و التقمص يحدث بواسطة تأثر الأنا بأنا آخر خاص فيحدث نوع من الإنتقال للصفات و المميزات الشخصية من فرد إلى آخر، كنوع من التقليد لكن بصفة أقوى من التقليد بحيث يدوم و يرسخ في الشخصية و به يتبنى الفرد توجهات و مميزات شخصية جديدة.
    و بذلك يكون التقمص من جهة وسيلة بناء شخصية و من جهة أخرى تكملة لبناء سابق في حالة ما إذا حدث إنتقال جزئي أو تقمص نسبي من فرد لآخر.

    التطور المفاهيمي للتقمص عند فرويد:
    إن تطور مفهوم التقمص عند فرويد قام تدريجيا و وفق مراحل عديدة جعلت منه ليس فقط مجرد أولوية أساسية ضمن أوليات بناء الشخصية، بل و اعتباره العملية الأساسية التي يتكون بفضلها الكائن الإنساني و يتطور لتصبح لديه شخصية. و انطلاقا من حل عقدة الأوديب و أثارها البنائية وصولا إلى تحديد الأركان التمايز الخاصة بالجهاز النفسي، ظهر جليا تطور و أهمية مفهوم التقمص في النمو النفسي .
    و في مؤلفه التقمص في النظرية الفرويدية "L’identification dans la théorie freudienne" يبين جون فلورنس كيفية تطور مفهوم التقمص عند فرويد وفق مجموعة من المفاهيم كالهستيريا و نظرية الجنسية إضافة إلى الأوديب و حله.
    و التقمص قد طرح منذ مرحلة مبكرة في أعمال فرويد الخاصة بأعراضية الهستيريا، و ذهب فرويد إلى حد بعيد من ذلك، بتفسير هذه الوقائع من خلال وجود عنصر غير واع مشترك بين الأفراد الذين يقومون بعملية التقمص، و بالتالي لا يكون التقمص مجرد محاكاة أو تقليد بل هو تملك و انتقال ملكية نفسية من شخص إلى آخر.
    و يلاحظ أيضا فرويد أن التقمص لا يخضع بالضرورة إلى قطب تقمصي واحد، فمن الممكن وجود عدة أقطاب تقمصية و بالتالي تعدد في الأشخاص النفسيين personnes psychiques.

    و من هذا الأساس يظهر لدينا درجة تعقد مفهوم التقمص عند فرويد و ذلك لإختلاف نظرته في كل مرة يتكلم عن موضوع جديد ، لذا وجب علينا أن نشير إلى تطور المفهوم من مرحلة لأخرى إنطلاقا من أولى بدياته النظرية مع تفسير العرض الهستيري.

    التقمص والهستيريا و الحلم:
    كما هو معروف أن أول ظهور لمفهوم التقمنص كان مع الأعمال الأولى لفرويد في موضوع الهستيريا وأشار فرويد إلى أن التقمص يرجع مباشرة إلى الكبت الجنسي عند الشخصية الهستيري، و من هذا المنطلق تقوم الشخصية الهستيرية بتقمص سلسلة من الشخصايات و لكن بصورة غير ثابتة، و يكون هنا نوع من الإحساس بالفقدان و بالتالي التعويض يكون بتقمص للآخر.و العرض يقوم في النهاية في شكل بديل للإشباع الجنسي المفقود، و هنا يكون التداخل بين التقمص و التمثيل بحيث يكون نوع من الامتزاج الغير قابل للتمييز فالفرد لا يدرك الموضوع جنسي المراد فعلا، فيبقى العرض مصاحب للشخصية الهستيريا مع كل الأشخاص المحيطين بها بدون أي تمييز أو إقصاء لشخص معين. و من هنا أوجد فرويد تفسيره للتقمص الهستيري بحيث يراه في شكل معايشة درامية لسيناريو هوامي جنسي، يتخذ الجسد كوسيلة تعبير، و الإغراء كوسيلة اتصال مع الآخر.
    و إنتقل فكر فرويد فيما بعد إلى مفهوم الحلم الذي من الممكن أن يعطي تفسيرا للهستيريا، فقام بشرح فكرته في كتاب "تأويل الأحلام " موضحا الرابط بين الهستيريا و المكانيزمات الخاصة بالحلم . و كان ذلك في تحليل حالة دورا، بحيث يؤكد فرويد على أن التقمص هو وسيلة لتظاهرات الفعل العقلي، و قد تأخذ شكل مشهد، أو هوام، أو دراما جنسية تدور أحداثها بين مجموعة من الشخصيات. و التقمص هو وسيلة لمعايشة الهوام و محاولة تحقيقه واقعيا، و إن لم يكن فعلى مستوى الأحلام أو العرض ذو الطابع الهستيري تجد الرغبة منفذ لخروجها و تفريغها و لو بصفة جزئية.
    و كما هو الشأن في الهستيريا يمكن التقمص الشخصية في الحلم من إخفاء رغبة أو علاقة لاواعية تمس الهوية تكون في شكل " الكينونة بالمثل" « d’être comme » أو امتلاك نفس الشيء « d’avoir la même chose que »

    التقمص و نظرية الجنسية:
    في كتابه" ثلاث محاولات لنظرية الجنسية " علم 1905 قام فرويد بدراسة نشأة الجنسية و تطور النزوات، فعرف في البداية مفهوم النزوة ثم أعطاها ثلاث مفاهيم أساسية هي المصدر و الدافع ، ثم الهدف و الموضوع، و بدراسة الجنسية قام فرويد بتقديم واضح لمفهوم التقمص يختلف عن الذي كان مرتبط بالهستيريا و الحلم.
    التنظيم الجنسي الأول كان المرحلة الفمية التي في نطاقها يكون النشاط الغذائي مرتبط أساسا بالإشباع الجنسي الشبقي، و الهدف الغذائي يكون في شكل القضاء على الضغط الناتج عن الجوع، أما الجنسي ففي شكل موضوع جنسي مرتبط بالمناطق المولدة للغلمة. و من هنا يمكن القول أن التقمص يرتبط بموضوع الحب الذي يجد معنى في أفعال اللمس، القضم،المص، و كل ما هو مرتبط بالنشاط الفمي عند الشخص.
    ومن هذا المنطلق فإن الأساس التقمصي يكون بالبحث عن الموضوع المفقود في الطفولة الأولية، فالشخص المراهق ينشئ سلسلة من البديلات الخيالية الذي تشكل نوع من الهوام الذي يهدف لإعادة النزوة الجنسية في شكل إعادة تنظيم سابق، و عمل التقمص هنا يكون في البحث عن موضوع يكون مشابه للموضوع الجنسي الفمي السابق.
    و تجدر الإشارة إلى أن مفهوم التقمص و علاقته بالجنسية و خاصة المرحلة الفمية، أضيف إليه الكثير من الإسهامات و خاصة في فكرة الإدماج الفمي، حيث أن الشخص يتقمص الموضوع المفقود وفقا للنموذج لفمي السابق، و ذلك يظهر من خلال ميكانزمات النكوص إلى العلاقة الموضوعية الفمية

    النرجسية و التقمص في المثلية الجنسية:

    قبل أن يتكلم فرويد عن أساس اختيار الموضوع في مؤلفه« Pour introduire le narcissisme »
    من أجل تقديم للنرجسية" سواء حول اختيار الموضوع عند طريق الإسناد أو عن طريق الموضوع النرجسي، فإن العلاقة بين النرجسية و التقمص كانت واضحة منذ كتاباته في مؤلف " ذكريات طفولية ليليوناردو دفنشي" « Souvenir d’enfance de Léonard de Vinci ».
    و في نصوص هذا المؤلف يتكلم فرويد عن التعلق الغلمي للأم عند مثلي الجنسية، هذا التعلق الذي يكتسب قوة إضافية عن طريق نزعة متواصلة لإلغاء وجود الأب. وهذا الحب الموجه للأم يكبت فيما بعد مما يدفع الشخص إلى تقمص لصورة الأم، و اعتمادها كنموذج من منطلقه يقوم باختيار مواضيع الحب الجديدة.
    و التقمص الأمومي يدفع بالمثلي إلى اعتماد الصورة الأمومية الكاملة و رفض كلي لصورة الأب عن طريق إنكار وجوده في الواقع.
    و من هنا تتشكل العلاقة المثلية في الواقع، فالطفل الذي يحب من طرف المثلي الجنسي يكون في شكل موضوع بديل لموضوع الشخصي الطفولي، فيحب الأخر فكما أراد أن تحبه أمه عندما كان صغيرا.
    من هذا الأساس يمكن فهم أساس نشأة المثلية الجنسية من منطلق اعتمادها على الأقطاب التقمصية الطفولية الأولى، المشكلة من العلاقة الثلاثة أم / أب /طفل، و الخلل في العلاقة يؤدي إلى مشكل في بناء الهوية الجنسية و من ثم البناء النفسي ككل.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 10:05 pm

    آليات الدفاع النفسية :

    فيما يلي توضيح لآليات الدفاع الأكثر استخدامــا
    وتتمثل آليات الدفاع النفسي فيما يلي :

    1-الكبت Regression :

    حيث يعمل الفرد على إبعاد الذكريات المؤلمة أو الرغبات غير المقبولة عن حيز الوعي .

    2- الإسقاط Projection :

    حيث يعزو الفرد الرغبات غير مقبولة لديه إلى شخص أخر . كأن يتهم الفرد أشخاصا آخرين بان لديهم ميولا جنسية غير مقبولة أو ميولا عدوانية .

    3- التحويل العكسي Reaction Formation :وهو إن يظهر الشخص عكس الميل أو النزعة الموجودة لديه . فهو يخفي حبه لشخص ما بإظهار الكراهية له والعدوان نحوه . ويخفي كراهيته بإظهار المحبة الزائدة .

    4- النكوص Regression :

    حيث يتصرف الشخص بطريقة بدائية أو غير مناسبة لمرحلة النمو في مواجهة الضغوطات أو التوتر الشديد ، كأن ترتمي السيدة الناضجة بالبكاء وترتمي على صدر أمها . أو يتصرف الرجل بغضب شديد ويحطم الأشياء في البيت . أو يبدأ الشخص بقضم أظافره عندما يشعر بالقلق . فالأشخاص في هذه الأمثلة يتصرفون كالأطفال عندما تقابلهم ضغوطات لا يعرفون كيف يتعاملون معها .


    5- الاستبدال أو التسامي Sublimation :

    وهو تحويل النزعات الغريزية غير المقبولة إلى نشاطات اجتماعية مقبولة . فالنزعة العدوانية للقتل والتدمير تصبح مقبولة اجتماعيا عندما يقوم بها الجنود في الجيش . والميل إلى مشاهدة الموضوعات الجنسية أو الاستماع إليها يصبح مقبولا عندما يقوم به الطبيب أو الاختصاصي النفسي .

    6- الإنكار Denial :

    وهو رفض الاعتراف بالحقائق غير السارة وتجاهل وجودها لتجنب التوتر الناتج عن الاعتراف بها . فالأم قد تتجاهل الحقائق التي تشير إلى إن ابنها يعاني من مشكلة لكي تتخلص من القلق المرتبط بوجود المشكلة .
    ومع إن الإنكار يساعدنا في خفض القلق إلا انه يحول دون مواجهتنا للمشكلة مواجهة واقعية في وقت مبكر .

    7- التعويض Compensation :

    حيث يعمل الإنسان على تغطية جوانب الضعف لديه عن طريق إبراز جانب قوة معين . فالطالب الذي يعاني من مشكلة في التحصيل قد يركز على النجاح في النشاط الرياضي أو الاجتماعي ، فقد يركز على النجاح في الموضوعات الدراسية .

    8- الانحلال أو الإزالة DISPACEMENT :

    حيث يعمل الفرد على تحويل الانفعال من هدف إلى آخر . فالرجل الغاضب من رئيسه في العمل قد يحول غضبه نحو زوجته وأطفاله . والطلاب الذين يعانون من الإحباط في البيت أو المدرسة قد يصبحون عنيفين في التعامل مع زملائهم

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 10:06 pm

    الصراع النفسي
    حالة نفسية يشعر فيها الفرد بالتوتر والضيق عندما يكون مشدودا في وقت واحد بقوتين تعملان باتجاهين مختلفين مما يجعله عاجزا عن التحرك في أي منهما.

    حل الصراع يكون باتجاه القوة الأعظم أما اذا تعادلت القوتان شعر الشخص بالعجز وعانى من الضغوط النفسية والارهاق العصبي.
    أنواع الصراع :
    1-اقدام اقدام: وفيه يكون هناك موقفان كلاهما له ميزة ولكن اذا أخذ أحدهما فقد الاخر.والحل في هذه الحالة تحديد الأولوية من بينهما.

    2-احجام احجام:وفيه يكون هناك موقفان كلاهما له سلبية ولكن عليه أخذ أحدهما مثل أن يستمر المرض أو أن يجري عملية.
    3-اقدام احجام:وفيه يكون هناك موقف واحد له سلبية وميزة في وقت واحد فاما أن يأخذه أو يدعه مثل أن يقوم انسان فقير بالسرقة وكذلك يشمل هذا النوع جميع المعاصي.
    4-اقدام احجام مزدوج:
    وفيه يكون هناك موقفان كلاهما له ميزة وسلبية وعليه أخذ أحدهما وهنا يكون الصراع مضاعف.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 180
    تاريخ التسجيل : 05/01/2011

    رد: ديناميات الشخصية

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 19, 2012 10:08 pm




    الإزاحة النفسية

    عندما تفاجأ بأن شخصا يعتدي عليك بالضرب أو الشتم أو السب وهو ليس من عادته أن يفعل ذلك ، علما بأنك لم تفعل شيئا يضايقه أو يستفزه ، بل إنك سوف تستغرب أن يصدر من هذا الشخص هذا التصرف ،وهو يحدث أحيانا عند بعض الناس ، ولكن من هذه صفته عندما يهدأ غضبه يعود ويعتذر عمن أساء إليه ، هذا التصرف من هذا الشخص ما يسمى بالإزاحة النفسية إحدى الأمراض النفسية وهي إحدى الحيل الدفاعية التي يهرب التي يستخدمها الشخص للهروب من الواقع الأليم الذي يعيشه و التي تصيب بعض الناس نتيجة ضغوط نفسية وقهر يقع عليهم ، ويحدث ذلك مثلا بين مدير العمل ومرؤوسيه ، ومدير المدرسة والمعلمين ، وبين الزوجة وزوجها ، والأم وأطفا لها و مثال ذلك : يعود الأب إلى المنزل وقد اختلف مع مديره بأن قام الأخير بازدراء هذا الأب وسبه وشتمه وعد م النظر إلى ما أبدع فيه من إيجابيات في العمل ، فيدخل المنزل ضيق الصدر مشدود القوى متنرفزا كأنه يحمل الدنيا على ظهره وبالصدفة تلاقيه زوجته في الباب فيصب جام غضبه عليها ومع أنها لاتستطيع مجابهة زوجها أو الرد عليه خوفا من أن يطلقها في هذه اللحظة تسكت الزوجة المسكينة وتكظم غضبها ، ولكنها في المقابل تتسلط على أطفالها وتضربهم ، وهم أيضا لايستطيعون الرد عليها لأنها أمهم وأقوى منهم فيتسلطون على ألعابهم فيكسرونها وهذه الحالة ينطبق عليها المثل العامي ( من تقاوى عظيم كسره )ومثال آخر ، على الإزاحة النفسية عندما يكون مدير المدرسة حازما دقيقا متسلطا يتصيد الأخطاء على المعلمين ولا ينظر إلى إبداعاتهم وانتاجهم الجيد فهو يتعامل معهم بالقوة والقسوة والتعالي والتعجرف والتسلط ، وبالتالي يتأثر المعلم بمواقف المدير المتصلبة علاوة على ما يعانيه داخل أسرته من خلاف مع زوجته أو أحد والديه فيقوم هذا المعلم ويتسلط على طلابه بدون أي سبب ، وقد يختار أفضل الطلاب ويهينه أمام زملائه محدثا في نفسه شرخا مؤلما لاينساه طول حياته ، فالمعلم أراد أن ينفس عما شعر به من غبن وظلم وإنكار للذات ولكن على من على أناس أبرياء لادخل لهم بمعاناته وهم طلابه ، وهذا سبب جوهري من أسباب قسوة المعلمين على الطلاب وأحيانا يكون المعلم تعرض لضغوط نفسية من زوجته أو أن أحد أولاده مريض أو وجود مشاكل أسرية ، تقلق راحته وتشتت تفكيره ، ولا تدع له مساحة للتفكير الصحيح لأن الغضب يسد منافذ التفكير السليم فتصرفات المعلم في هذه الحالة لايحكمها التفكير السليم 0ومثال آخر للتاجر الذي يخسر تجارته فيصب جام غضبه على عماله وموظفيه ، أتذكر أنني عندما كنت دارسا في الدبلوم جاء أحد الدكاترة الله يذكره بالخير إذا كان حيا ويرحمه إن كان ميتا ، أقول: جاء للمحاضرة وهو في سورة من الغضب الشديد فصار يسب ويشتم ، فتعجبنا لذلك لأنه ليس من عادته أن يفعل مثل ذلك وبعدما هدأ صار يعتذر ، ويقول إن ابني البارحة درجة حرارته40 ألا تنزعجون من مثل هذا الموقف ؟ قال أحدنا بلى ننزعج لكن ليس بهذه الصورة ، وأنت أستاذ جامعي نستقي منك مكارم الأخلاق والصبر على الشدائد ولسان حالنا يقول ( إذاطاحت الحوامي ما على الجدران شرهه )0
    [b]على أي حال الإزاحة النفسية مرض نفسي أو قل هي إحدى الميكانزمات ( الحيل الدفاعية ) يحدثها ما يتعرض له الإنسان من ضغوط بيئية وهي منتشرة عند كثير من الناس ، وقد عالج رسول الهدى صلى الله عليه وسلم - هذا الداء عندما قال : لاتغضب ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ) وليس معنى ذلك انه إذا لحقك أذى من غيرك أن تغضب وتزمجر وترد عليه بالمثل ولكن بالحلم والصبر والهدوء والسيطرة على النفس تعالج الموقف ، وإذا تعرض الإنسان لموقف أزعجه عليه إذا كان واقفا أن يجلس و يتوضأ، أو يترك المكان ويخرج للشارع حتى تهدأ الأمور ثم يعود ويبدأ بمنا قشة ما وقع الاختلاف عليه بهدوء وسكينه لئلا يتصرف تصرفا يند م عليه حينها لاينفع الندم ، أو أن يشغل نفسه بالكتابة أو الرسم حتى يزول توتره وغضبه ويبدأ يفكر تفكيرا سليما 0
    لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يوجد في مدارسنا مرشدون ومرشدات يمكن أن يتعاملوا مع مثل هذه المواقف؟؟ ، هل يمكن للمرشد الطلابي والمرشدة الطلابية أن يحتويا المعلم والطالب والمعلمة والطالبة ويقدما لهما المساعدة المناسبة؟؟ أم أنهما سيعالجان مواقف الإزاحة النفسية بطرد الطالب أو الطالبة من الفصل دون النظر في المشكلة وأسبابها ؟؟، كم نحن بحاجة إلى مرشدين ومرشدات يلموا الشمل ويلطفوا الجو المشحون بالمشاجرات والمنازعات المدرسية ، ولا نحتاج إلى مرشدين ومرشدات يحتاجون إلى من يرشدهم ،

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 6:43 am